منتديات الاجيال العربية


منتديات الاجيال العربية
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حدثنا مالك قال:... "برادايم الإسلام الحضاري وعبء الجيل الحالي" (1)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فوزي شاوشي
اعضاء ذهبين
اعضاء ذهبين
avatar

عدد المساهمات : 961
تاريخ التسجيل : 27/01/2010

مُساهمةموضوع: حدثنا مالك قال:... "برادايم الإسلام الحضاري وعبء الجيل الحالي" (1)   الأربعاء فبراير 24, 2010 6:18 am


د. أحمد خيري العمري

انتمي لجيل ولد او نشأ بعد وفاة ملك بن نبي . انه الجيل الذي كبر على انكسار الحلم العربي الكبير الذي ازدهر في خمسينات القرن الماضي: جيل الهزيمة والتخبط والتيه . الجيل الذي افتتح وعيه بهزيمة 1967 وضياع القدس وكبر على الهزائم المتتالية منذ حصار بيروت الى سقوط بغداد .


انتمي الى جيل هو جيل السقوط بلا منازع و لا جدال .جيل الإحباط واليأس من أي قدرة على أي تغيير . جيل فقد الثقة في نفسه وفي كل ما حوله و توج تفاعله السلبي مع ظروفه بنماذج من الشباب أوصلهم فكرهم الى طريق مسدود واحد : الانفجار انتحارا ..

انه جيل الإحباط بامتياز , هو هذا الجيل الذي انتمي إليه , سواء كان هذا الإحباط انتحارا مع كل الحجج التي تدعي الشريعة – او تغريبا مدعوما بسطوة الحلم الامريكي المؤدلج – او محض استسلام سلبي لكل ما تأتي به رياح الظروف.

نعم . انه جيل السقوط والإحباط , بلا منازع . و بلا منافسة . و بلا اي جدل.

فما لذي يجعلني أتحدث عن هذا وأنا انوي التحدث عن مفكر النهضة مالك بن نبي ؟

في الحقيقة ان الأمرين مرتبطان جدا . ليس “بالرغم من ” انتمائي لجيل السقوط . بل ” بسبب ذلك ” .

جيل السقوط والإحباط , هو الذي يحتاج الى مالك ان يقول له .

ليس “بالرغم من ” .. ، بل ” بسبب “.

كنت في السابعة عشر من عمري عندما تعرفت الى مالك للمرة الأولى. ابتعت تلك النسخة القديمة المهملة التي تنازل عنها صاحبها الى سوق الكتب المستعملة .

لا أزال اذكر كيف هزني الكتاب , ولكن ايضا كم شعرت بالإحباط المر يجتاحني بعدما انتهيت من قراءته ……..

شعرت بغم لا حدود له , لا لشيء, الا لأني لم أكن قد سمعت بمالك قبل ذلك , ولا حتى باسمه رغم إني كنت ” دودة كتب ” حقيقية وقارض قديم من قوارضها منذ ان تعلمت الأبجدية , وكان عدم معرفتي بمالك ولا حتى باسمه وهو بهذا الحجم الذي اصطدمت به منذ أول كتاب , دليل على خلل كبير في الثقافة التي بدا لي أنها أمدتني بما هو خطأ … لأقرضه .

قارنت يومها بين أصالة فكر مالك وبين رتابة وبلادة وديماغوجية العشرات بل المئات من الكتب التي كانت سائدة ومنتشرة ومدعومة بأسماء لها سطوة النجومية , وكانت المقارنة لصالح مالك , ولغير صالح الواقع الثقافي السائد .

بالنسبة لابن السابعة عشر كانت حقيقة “عدم شهرة ” مالك , مقارنة بشهرة أسماء اخرى , حقيقة مؤلمة ومحبطة :كما لو ان المفكر الأصيل عليه ان يظل منفيا داخل غربته – بقدر اصالته وإبداعه .

كان ذلك درسا صعبا , تعلمته , وإنا بعد في “مراهقتي ” – و كان مالك و شروطه ، من الاشياء القليلة التي وضعتها في متاعي ، فيما بعد ، عندما غادرت المراهقة الى النضوج.


السنن الالهية و علاقتها بمبيعات الكتب

…لكن ما كان يمكن لمالك الا ان يكون مغمورا في ذلك الواقع البائس الذي ما كان لرموزه وشخوصه الثقافية الا ان تمثل انحطاطه وتخلفه.
ما كان للكتب الرائجة على الرصيف الا ان تكون نموذجا لواقع ثقافي ما كان ليرتفع أنملة عن “الرصيف “..
وما كان يمكن للقائي بمالك , الا ان يكون صدفة , عند بائع لكتب قديمة ومستعملة .

كل ذلك كان طبيعيا جدا . كان جزءا من القانون الطبيعي الذي يحكم الكون . جزء من طبيعة الأشياء , ومن معادلة الانحطاط . وكان الامر سيكون “ضد الطبيعة ” لو كان اسم ” مالك بن نبي ” لامعا وكانت كتبه تباع في كل مكان مع كتب الأدعية والجن والفتاوى المعلبة ….كان الامر سيكون مخالفا “للسنة الإلهية ” لو ان واقعا ثقافيا مزريا تقبل وأحتضن أفكارا كأفكار مالك …

لكن بما اننا ، واقعنا , وجيلي - تحديدا -, وصلنا الى ما يبدو انه نقطة النهاية , سواء كان ذلك عبر الانتحار المؤدلج , العبثي , او الاغتراب المؤدلج العبثي ايضا . فانه صار لزاما على واقعنا ان يتغير , وان يتخلى عن رموز خرابه وركامه , ويبحث عن خميرة لواقع آخر ,خميرة لمستقبل ( علينا ) ان نجعله أفضل من واقعنا ,..والا كنا مهددين بخطر الانقراض ..بخطر ان لا يكون هناك مستقبل على الإطلاق .

في نقطة كهذه على جيلي ان يلتقي بمالك .
ليس لقاء الصدفة ,عند باعة الكتب المستعملة .
بل لقاء الحتمية , لقاء الضرورة التاريخية – والحضارية …
فلننس حرفة مديح المناسبات

أستطيع ان ازعم ان مالك بن نبي يمثل نسيجا مختلفا عن كل النسيج الثقافي العربي – الإسلامي ,الذي فرض نفسه كرداء شرعي وحيد منذ ان بزغ تساؤل ” لماذا تأخرنا ؟, ولماذا تقدموا ؟ ” أواخر القرن التاسع عشر الميلادي ..

وعندما أقول انه كان نسيجا مختلفا فاني لا اضمر الثناء التقليدي الذي تعودنا ان نوزعه ذات اليمين وذات الشمال كلما دعينا الى الكتابة عن احد , بل إني اقصد ان أقول ان اختلافه كان جذريا جدا عن كل السائد والمنتشر والمتداول من الأفكار .. وربما كان هذا هو سبب من الأسباب التي جعلت من أفكاره تبدو مطمورة وغير قابلة للانتشار. لانه كان ببساطة يتحدث بلغة اخرى : بأبجدية مختلفة عن الأبجدية التي سادت الخطاب الديني –والخطاب الفكري بصورة عامة ..,وهذا ما جعله يبدو هجينا ونشازا عن كل السائد.


سؤال النهضة: جوابان فقط لا ثالث لهما

بصورة عامة ,تمحورت المشاريع التي طرحت للرد على سؤال ” التأخر والنهوض ” حول محورين اثنين..

المشروع الأول كان للأفغاني , وقد ركز على الإصلاح السياسي (نظام الحكم ) وإصلاح قمة الهرم التي افترض أنها ستصلح الباقي بالتدريج .

المشروع الثاني كان لمحمد عبده , وقد ركز على الإصلاح الوعظي – الديني ,بمعنى العودة للدين بعد تنقية العقيدة من الشوائب التي أدخلت عليها عبر عصور الانحطاط.

ولو تأملنا في الخطوط العريضة للمشروعين ,لوجدناها ذات الخطوط العريضة التي سيطرت مجمل على المشروع الثقافي – الإسلامي في القرن الماضي , مع الأخذ بنظر الاعتبار وجود الاتجاه نحو أقصى اليمين او أقصى اليسار ان جاز الوصف !في كل مشروع .

فبعد كل شيء :تركت فكرة الافغاني أثرها الواضح في تيار فكري وشعبي عريض ومنتشر ,حتى لو تنكرت بعض أجزاء هذا التيار للأفغاني واتهمته بشتى التهم ( الماسونية ، طبعا. و ماذا غيرها؟), فان فكرة الإصلاح السياسي التي طرحها ظلت عميقة ومتجذرة في وعي و- ايضا لاوعي – هذا التيار , باعتبار ان ” الحل السياسي ” هو الجواب الوحيد الممكن للخروج من مأزق التخلف .تدرجت الرؤية لهذا الحل من الرؤية الليبرالية المعتدلة التي تؤمن بالعمل السياسي سبيلا لتغيير الحكم ,الى رؤية أكثر راديكالية وان لم تتبع أساليب راديكالية ، مثل المناداة بعودة نظام الخلافة (حزب التحرير نموذجا )، الى الجماعات الأكثر تطرفا التي تؤمن بالعمل المسلح كوسيلة لتغيير نظام الحكم ,والتي اصطدمت وبقوة بالواقع السياسي منذ أوائل ثمانينيات القرن الماضي ..الى ان انتهت الى ما انتهت إليه..

ورغم الاختلافات الموجودة في هذه التدرجات فان القاسم المشترك بينها ,يعود أساسا الى رؤيتها للعلة في واقع التخلف . وبالتالي في ” الدواء ” الذي تصفه للأمة . وبالتالي كانت المناداة “بتطبيق الشريعة ” و شعار “الإسلام هو الحل ” ، والمحاولات الانقلابية للاطاحة بأنظمة الحكم , تعبيرا مختلف التدرجات لرؤية واحدة كان الأفغاني هو أول من نظر لها في العصر الحديث: الحل يأتي من السياسة .من نظام الحكم.

أما المشروع الثاني ,فقد كان محمد عبده هو صاحب الصوت الرائد فيه , انه مشروع الإصلاح الديني الذي يدعو للعودة الى الدين “الحق” –شعائرا و فرائضا و اخلاقا و عقيدة - و ايضا يركز على تنقية الدين من الشوائب والبدع والخرافات التي طرأت عليه وعلى عقيدته .الفكرة الاساسية لهذا التيار ان تخلفنا هو النتيجة النهائية لتركنا لهذه الفرائض ، و استحقاقا للغضب الالهي جراء ذلك. لذلك فأن قلب المعادلة ، سيقلب بالضرورة الواقع المتخلف ، و سيكون التقدم هو الاستحقاق الذي سيجازينا الله فيه على عودتنا لدينه..

مشروع “الاصلاح الديني ” ايضا له يمين ويسار , مرة اخرى ان جاز الوصف , ففيه تيار يرفض بشكل قاطع ونهائي كل ما لم يكن موجودا في البيئة الأصلية للنصوص .. ويعتبرها بدعة ومحدثة وفي النار , وهناك تيارات اخرى , اقل جمودا وأكثر حيوية قصرت معنى البدعة المرفوضة على صلب الدين والشعائر الدينية , لكنها ظلت ترى ان أساس ” العلة ” هو دخول هذه المحدثات( سواء كانت تتعلق بمظاهر العبادات وأساليبها مثل استعمال ” المسبحة ” في التسبيح بدلا من الأصابع - او كانت عقائد دخيلة مستوردة سواء كانت ذات أصول وثنية او طبيعة صوفية او ذات مصطلحات فلسفية )

..من الجزيرة العربية الى المغرب العربي ,انتشرت تدرجات مختلفة لهذه الدعوة , متأثرة ببيئتها المحيطة بها,الى الدين بعد تنقيته من الشوائب . وكان ذلك يعني , ان العلة الأساسية هي ان المسلمين تركوا دينهم او إنهم ادخلوا فيه ما ليس منه , ولهذا فالدواء الذي وصفه التيار كان العودة للدين – بمعنى العودة للفروض والعبادات والصدق فيها ونبذ كل ما دخل عليها -..وكان الخروج من التخلف , حسب هذه الرؤية , سيكون محض تحصيلا حاصلا , لرضا الرب عز و جل الذي غضب علينا لأننا تركنا دينه , فأدخلنا في انحطاطنا , ولهذا هو سيخرجنا من مأزقنا التاريخي ,ما دمنا سنترك البدع ونعود للدين الحق .

( و هو كلام لا غبار عليه لو اضيفت السلبية و القعود و الانحطاط الى البدع التي يجب ان نتركها..)

لو تأملنا كل التيارات الرئيسة التي سيطرت على الثقافة الشعبية الواسعة الانتشار لرأينا هذين المشروعين يتسيدان الساحة ويتصدرانها ولا يكادان يتركان مجالا لأي فكرة اخرى تخرج عن نطاقي رؤيتيهما او تبحث في تركيب علاجي آخر خارج صيدليتيهما .

انه إما ” الاسلام السياسي ” –بتدرجات مختلفة بين البرلمان والحياة النيابية الى الكفاح المسلح – او ” الإسلام الوعظي ” – إسلام التذكير بالسلف الصالح وترقيق مشاعر الناس وقلوبهم لغرض العودة الى التقوى المفقودة .

لو تأملنا كل ما كان لما وجدنا غير هذين المشروعين , يتداخلان أحيانا , ويتفارقان أحيانا , بل ويصطدمان في بعض الاحيان . لكنهما وحيدان في ساحة فارغة , الا من منطقيهما ورؤيتيهما ..

فهم هذه الحقيقة ضروري جدا لمعرفة لماذا اخفي ذكر مالك بن نبي من الساحة لعقود كما لو انه لم يكن , إنني هنا لا أروج لوجود مؤامرة خفية ، لكنني أقول ان سيادة فكر ” الإسلام السياسي ” او “الإسلام الوعظي “- ما كان ممكن ان تجعل من لغة مالك مقروءة او مقبولة – كان هذان المشروعان يفرضان أبجدية معينة لا تترك مجالا للغة اخرى وأفكارا اخرى لا تجد مكانا في النطاق الضيق للمشروعين الذي تم مطه ومده ليحتل الساحة كلها …


اسلام آخر : بدلا من الاسلام السياسي و الوعظي ، اسلام حضاري

مقابل “الإسلام السياسي ” و”الإسلام الوعظي “,طرح مالك بن نبي فكرة “الإسلام الحضاري “ - وكان الامر غريبا جدا على طروحات “الإسلام هو الحل “- “تطبيق الحدود ” و”اقم الإسلام في بيتك يقم لك في أرضك“..و هي شعارات تملك من الصدق و الحق قدرا كبيرا لولا انها أختزلت الامر أحيانا الى محض هيئات دون الالتفات الى سياقها الايجابي البناء في التميز الحضاري.

كانت العين السائدة التي تبصر وترى تعاني من قصر شديد في النظر لذلك فبالكاد كانت تستطيع فهم “الإسلام السياسي “-او “السلام الوعظي ” – أما الحديث عن الإسلام كحضارة وكمعادلة , ومخطط بياني للصعود والهبوط ، فقد كان شديد الصعوبة على الالتقاط من قبل تلك المستقبلات التي تقولبت على مصطلحات “الإسلام السياسي “و “الإسلام الوعظي “والنتائج المباشرة –قصيرة المدى ,الموعودة من قبل التيارين ..

كان مالك يدعو الى شئ مختلف تماما: و كان كلامه يبدو عن واقع بعيد المنال ، يتطلب عقودا طويلة الى ان يتحقق ، ينما كان قادة التيارين الاخرين يتحدثون عن مكاسب سهلة تتحقق انيا و على المدى القصير جدا ، كان مالك يتحدث عن حضارة ، و لم يكن الاخرون يتحدثون الا، عن “حكومة” او في احسن الاحوال :” دولة”


مالك بن نبي : اصلاح ام ثورة؟

بهذا المنطق لا ارى في مالك بن نبي مفكرا إصلاحيا على الإطلاق . “الإصلاح ” ومفكروه ودعاته ممكن ان يجدوا لهم مكانا في واحد من التيارين الرئيسيين – اسماء مهمة و جليلة القدر مثل ألكواكبي وابن باديس والبنا ستجد مكانا- في قائمة الإصلاحيين سواء كانوا مصلحين سياسيين او وعظيين .

لكن مالك بن نبي لن يكون مع هؤلاء .دون ان يقلل ذلك البتة من مكانة هؤلاء و جهودهم و أهمية ادوارهم.

الإصلاح , بالتعريف , ينطوي على إقرار ضمني , ان البناء الموجود – او الهيكل الثقافي الموجود ,يمكن ان يبقى لأنه يمتلك مقومات البقاء والصمود . ما يريده الاصلاحيون ,كما هو واضح ,إصلاح البناء او ترميمه ,عبر تصليح هذا الجزء هنا او اضافة جزء آخر هناك .

مالك بن نبي ليس “منهم” …انه يتجه بأفكاره لا نحو الإصلاح , بل نحو بناء آخر تماما . وهو ينطلق من الأساسات .انه لا يتحدث قطعا عن “إصلاح ” مجتمع , بل عن ” ميلاد مجتمع ” ,-كما يقول في واحدة من عناوين مؤلفاته –انه يتحدث عن نهضة من سبات عميق ,عن حضارة اخرى , بقيم مختلفة , وبرؤية مختلفة , عن السائد في مجتمع الانحطاط ..

مالك بن نبي مفكر ثوري تماما ,ومشروعه ” ثوري ” بكل ما في الكلمة من معاني عميقة : ثورة ترتبط بالفكر الذي يرفض القديم المتهالك ويهدمه ليبني من جديد على أسس مختلفة وقواعد مغايرة ..

انه مالك بن نبي الثائر هو الذي أراه ,لا المصلح , او الإصلاحي ,مالك صاحب الثورة –العاصفة ..ولا يمكن ان افهم ذلك التقسيم الذي يصنفه كإصلاحي ..وهو الثائر على كل ما هو سلبي من الافكار السائدة .بالذات على جذر تلك الافكار…

وعندما أتحدث عن ثورة مالك , فاني اقصد الثورة الفكرية الحقيقية ,لا ما تعودنا ان نفهمه من مصطلح الثورة عبر تاريخ انقلاباتنا العسكرية البائسة الدموية ,التي جرت عادة المزيد من البؤس ومن الدم , وإنما اقصد الثورة بمعناها الاصطلاحي العلمي –الواسع- الثورة التي تنمو كحاجة اجتماعية عميقة ,حتى لو لم يشعر بها المجتمع، وهي تكبر داخل رحمه كنتاج للضيق والتأزم والتناقضات الداخلية التي تضطرم فيه ..

الثورة هنا ,هي ثورة شاملة ، خاصة بمعناها الاجتماعي والثقافي :إنها تبدأ من فكرة ،تبدو للوهلة الأولى ،مناقضة لكل مسلمات المجتمع وبديهياته (وأوثانه ) ومقدساته .لكن هذه الفكرة الجديدة ,تكون انعكاسا حقيقيا لتناقضات المجتمع , وتعبيرا عن إفلاس المؤسسات التقليدية وفشلها في القدرة على تقديم الحلول ,..بالتدريج ,تبدأ الفكرة الجديدة – التي تبدو هجينة ومرفوضة أول الامر – بالانتشار ,وتتصارع مع المنظومة الفكرية القديمة الى ان تنتصر عليها , وتقلب الواقع الاجتماعي كله كتحصيل حاصل .

هذا ما اقصده بالثورة التي يمثلها مالك بن نبي . ثورة فكرية حقيقية تنطلق أساسا من استشعار جدب وبؤس وعقم الحلول السائدة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
امين السطايفي
اعضاء ذهبين
اعضاء ذهبين
avatar

عدد المساهمات : 764
تاريخ التسجيل : 15/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: حدثنا مالك قال:... "برادايم الإسلام الحضاري وعبء الجيل الحالي" (1)   الأربعاء فبراير 24, 2010 9:44 am







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
joulya
مشرف عام
مشرف عام
avatar

عدد المساهمات : 1359
تاريخ التسجيل : 27/11/2009
العمر : 24
الموقع : الجزائر بلدي الحبيب

مُساهمةموضوع: رد: حدثنا مالك قال:... "برادايم الإسلام الحضاري وعبء الجيل الحالي" (1)   الأربعاء فبراير 24, 2010 12:03 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الزعيم
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 2270
تاريخ التسجيل : 18/06/2009
العمر : 22

مُساهمةموضوع: رد: حدثنا مالك قال:... "برادايم الإسلام الحضاري وعبء الجيل الحالي" (1)   الأحد فبراير 28, 2010 2:53 am




_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elajyale.mam9.com
ÃMÎÑə ЙØŁŸ ицXøЯ MąIXxmӨ
اعضاء ذهبين
اعضاء ذهبين


عدد المساهمات : 1472
تاريخ التسجيل : 06/02/2010
العمر : 105
الموقع :

مُساهمةموضوع: رد: حدثنا مالك قال:... "برادايم الإسلام الحضاري وعبء الجيل الحالي" (1)   السبت يوليو 24, 2010 3:36 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محارب الصحراء
اعضاء ذهبين
اعضاء ذهبين
avatar

عدد المساهمات : 1384
تاريخ التسجيل : 16/01/2010
العمر : 25
الموقع : جزائرية وافتخر

مُساهمةموضوع: رد: حدثنا مالك قال:... "برادايم الإسلام الحضاري وعبء الجيل الحالي" (1)   الأحد يوليو 25, 2010 6:16 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الجزائرية
مراقب منتدى
مراقب منتدى
avatar

عدد المساهمات : 2824
تاريخ التسجيل : 02/01/2010
العمر : 22
الموقع : الاجيال العربية

مُساهمةموضوع: رد: حدثنا مالك قال:... "برادايم الإسلام الحضاري وعبء الجيل الحالي" (1)   الخميس سبتمبر 02, 2010 2:46 am


_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elajyale.mam9.com
مليك زرقان
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 21
تاريخ التسجيل : 31/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدثنا مالك قال:... "برادايم الإسلام الحضاري وعبء الجيل الحالي" (1)   الأحد ديسمبر 26, 2010 8:46 am




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الزعيم
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 2270
تاريخ التسجيل : 18/06/2009
العمر : 22

مُساهمةموضوع: رد: حدثنا مالك قال:... "برادايم الإسلام الحضاري وعبء الجيل الحالي" (1)   الثلاثاء يونيو 14, 2011 7:57 am






_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elajyale.mam9.com
 
حدثنا مالك قال:... "برادايم الإسلام الحضاري وعبء الجيل الحالي" (1)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» ستيفان جيرارد: "مواجهة المنتخب الجزائري هي الأصعب لنا في المونديال"
» كيف تريد ان تخفف سكرات الموت وما بعدها"
» أحمد جلال إبراهيم: إهداء حسام حسن عضوية نادي الزمالك " مخالف للوائح
» عبد المجيد الضلمي "المعلم"
» الألتراس" تساهم في إطلاق نشيد الزمالك

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الاجيال العربية :: القسم العام :: المنتدى العام للزوار و الاعضاء-
انتقل الى: